أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
220
تهذيب اللغة
* بِوافِي السَّبِيب طويلِ الذَّنَبَ * وقال اللّه جلّ وعزّ : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ [ البقرة : 166 ] ، قال ابن عبّاس : المَودّة . وقال مجاهد : تَواصُلُهم في الدّنيا . وقال أبو زَيد فيما أخبَرَ المنذريّ عن ابن اليزيدي عنه الأسبابُ : المَنازِل . وقيل : المودّة . وأَنشَد : * وتَقطّعتْ أَسبابُها ورِمَامُها * فيه الوجهان مَعاً : المودّة والمنازل . قال : وقوله تعالى : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ * أَسْبابَ السَّماواتِ [ غافر : 36 ، 37 ] ، قال : هي أبوابها ، واحدها سبَبٌ ، وأما قولُه : فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [ الحج : 15 ] ، فالسَبَب الحَبْل في هذا الموضع . وقال شمر : قال أبو عُبَيدة : السَّبَب : كل حَبْل حَدَرْته من فَوْق . وقال خالد بن جَنْبة : السَّبَب من الحِبال : القويُّ الطويل قال : ولا يُدعَى الحبلُ سَبَباً حتى يُصعَد به ويُنحَدَرَ به . وقول الشمّاخ : مُسبَّبة قُبَّ البطُونِ كأنها * رِماحٌ نَحاها وجْهَة الرِّيحِ راكزُ يصِف حميرَ الوَحْش وسِمَنَها وجَوْدَتها ، فمن نَظَر إليها سَبَّها وقال لها : قاتَلَها اللّه : ما أجْوَدَها . أبو عُبَيْدة عن الكسائيّ : عِشْنا بها سَبةً من الدهر ، وسَنْبة من الدهر ؛ كقولك : بُرهةً وحِقبةً . وقال ابن شميل : الدّهر سَبّاتٌ ، أي : أحوال : حال كذا وحالٌ كذا ؛ يقال : أصابتْنا سَبّةٌ من بَرْدٍ في الشتاء ، وسَبّةٌ من صَحْو ، وسَبّةٌ من حَرّ ، وسَبّةٌ مِن رَوْح : إذا دام ذلك أَيّاماً . الليث : السَّبّابة : الإصبَع الّتي تلي الإبهام ، وهي المُسَبِّحة عند المُصَلِّين . والسُّبّة : العارُ . وكلّ شيء يُتوصّل به إلى شيء فهو سَبَب . وجعلتُ فلاناً سَبَباً إلى فلان في حاجتي وَوَدَجاً ، أي : وُصْلَةً وذَرِيعةً . قلتُ : وتسبِيبُ مالِ الفَيْء أُخذ من هذا لأنَّ المسبَّب عليه المالُ جُعِل سبباً لوصُول الماء إلى مَن وَجَب له من أهل الفَيْء . شمر عن ابن شميل : السَّبْسَب : الأرض القَفْرُ البعيدة ، مستويةً وغيرَ مستوِية ، وغليظةً وغيرَ غليظة ، لا ماء بها ولا أنيس . وقال أبو عُبيد : السَّباسِبُ والبَسابِسُ : القِفار ، واحدها سَبْسَب وبَسْبَس ، ومنه قيل للأباطيل التُّرّهاتُ : البَسابسُ . وقال أبو خَيْرة : السَّبْسَب : الأرضُ الشأسبة الجَدْبة . عَمْرو عن أبيه : سَبْسَب : إذا سار سَيْراً